iBLOG précédent iBLOG suivant



Publié le 30/01/2008 à 18:10
Par sabahchergui
تداعيات الاقتصاد العالمي أحد الأسباب الموضوعية لموجة للغلاء
الجزء الأول
http://translate.google.com/translate?u=http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp%3Ft%3D0%26aid%3D121142&langpair=ar%7Cen&hl=en&ie=UTF8



شهد العالم عموما والدول العربية خصوصا موجة غلاء طالت الأسعار الأساسية والتي لم يسبق لها نظير، إذ لم تصبح الظاهرة مجرد تقديرات متواطأ عليها ضمنيا وذلك من حيث التطور السريع الذي شهدته معظم المواد الاستهلاكية و المواد الغذائية كالخضر والفواكه والزيت والحليب والخبز والمحروقات والخدمات الحيوية مثل النقل والاتصالات والماء والكهرباء بينما النقيض في هذه الموازنة هو انخفاض سعر المواطن العربي حتى الحضيض إذ أصبحت الظاهرة واقع ملموس ومفروض لم يستثني أي قطر عربي.

فالانتهاك والاستهانة بالقدرة الشرائية للمواطن تعني التجويع المنظم وليس هناك أخطر وأسوأ من التجويع، لهذا أصبح من الضروري تسليط الضوء عليه وإثارة الجوانب المسكوت عنها والبحث عن وسائل العلاج المستعجلة لهذا الملف الإنساني الحساس من حيث أبعاده وخطورته والأولوية التي يتوجب التركيز عليها.

على سبيل المثال عرف المغرب مؤخرا عدة احتجاجات شعبية سلمية ضد موجة الغلاء رغم أنها أحيانا تخرج عن طابعها السلمي وتتحول إلى مواجهات بين المعتصمين وقوة حفظ الأمن أسوة بباقي الدول العربية إذ ترجع للأذهان ذكرى أحداث 24/02/1981 التي سقط فيها عدد من الشهداء ولقبوا (( بشهداء الكوميرة)) يعني شهداء الخبر،مما جعل الجميع يسأل كيف يمكن للمواطن العربي الحديث العيش بدخل اشتراكي ومصروف رأسمالي؟؟؟؟

لنتناول الأسباب الكامنة وراء الغلاء في المغرب

أجمع أصحاب الاختصاص في الميدان على أن موجة الغلاء وراءها ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية في السوق الدولية إذ كان سعر البرميل خلال سنة 2004 لا يتجاوز 30 دولار بينما قفز سعره إلى ما يناهز 95 دولار للبرميل الواحد يوم الثلاثاء 30/10/2007 ومع ارتفاع سعر النفط تتأثر باقي الأسعار التابعة ومن تم تخرج عن السيطرة كما هو الوضع الحالي لكن تبقى الدول المنتجة والمستهلكة تتناحر في دوائر مغلقة وكلاهما يتبادلا الاتهامات محاولين التنصل من مسؤولية ارتفاع سعر النفط .

في المغرب تضاربت الآراء حول أسباب موجة الغلاء هناك فرق يعزي ذلك للاختلال الواسع في تزويد السوق المغربية بالمواد الاستهلاكية الأساسية وتوفير مخزون كاف للاحتياجات قبل ارتفاع ثمنها في الأسواق الدولية ، وفريق آخر يرى أن ارتفاع نسبة الضريبة على القيمة المضافة شكلت تأثيرا مباشرا على أثمان السلع ، وآخر يرى أن الخصخصة هي التي قادت لاحتكار السوق كذلك مع ارتفاع بعض الرسوم المعمول بها في أسواق الجملة والتي بدورها تساهم وتأثر على ثمن المواد الاستهلاكية الأساسية مثل الحليب والخبز والقهوة والشاي والخضر والفواكه... الخ. ونخبة أخرى تعزي كثرة الطلب ونقص العرض العالمي وراء الظاهرة وأخرى ترى أن اضطراب المناخ كالأعاصير والجفاف الذي ضرب المغرب وبعض البلدان الكبرى المنتجة من بين الأسباب ،و آراء أخرى تعزي الظاهرة لسبب الجهل بثقافة حماية المستهلك المغربي والعربي عموما وعدم حضورها في الوقت المناسب وبشكل أساسي في ضبط وتنظيم ومراقبة الأسعار من خلال المراقبة المستديمة والفعالة للمستوردين الكبار والتجار الذين يفرضون أسعارهم على المواطن المغلوب على أمره.


جاء في تقرير مكتب الصرف المغربي الصادر في شهر أكتوبر / تشرين الأول 2007 أن واردات المغرب الغذائية تضاعفت مما كانت عليه في السابق حيث ارتفعت قيمتها إلى 15.12 مليار درهم الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة عجز الميزانية، و لنأخذ كمثال واردات القمح بما فيها الذرة والشعير التي قفزت من 3.61 مليار درهم سنة 2006 إلى 7.90 مليار درهم خلال 8 اشهر الأولى من نفس السنة الجارية وتفند نتائج هذا التقرير أطروحة ارتفاع المواد الأولية الأساسية في الأسواق الدولية التي تأثر بدورها على أثمان المواد الاستهلاكية المحلية خصوصا والمغرب يستهلك ما يناهز35 مليون قنطار من القمح سنويا مما يجعله مضطرا لاقتناء 4 ملايين قنطار لتسديد النقص خلال الأشهر المتبقية من السنة الجارية .

وتعتبر الدول العربية الأكثر استيراد لمادة القمح في العالم، نفس الشيء حضت به مادة الحليب إذ قفز سعرها من 1200 ارو إلى 4200 ارو للطن الواحد ويعود هذا الغلاء إلى ارتفاع الطلب عليه من قبل بعض الدول الكبرى كالصين والهند مقابل ضعف العرض نفس المصير بالنسبة للزيت والسكر... الخ.
إذ عزى وزير الشؤون الاقتصادية العامة بالمغرب السيد الطالبي العلمي أن مشكل ارتفاع الأسعار بنيوي وحسب رأيه من بين أهم الأسباب التي ساهمت في الظاهرة هو ارتفاع أسعار النفط حيث انعكس هذا التحول سلبا ولم يتحمله صندوق المقاصة المغربي من اجل دعم وتحريك نظام المقايسة القاضي بمسايرة ركب ارتفاع أسعار المحروقات الذي سجله السوق الدولي والذي اثر على تكاليف الإنتاج وحين تم التخلي عن هذا الصندوق الحساس تضررت القدرة الشرائية للمواطن المغربي في ظل جمود الأجور ، وأكد على عدة تدابير اتخذت من قبل الحكومة من اجل التعامل مع الوضعية الراهنة مفادها تزويد السوق المغربية بالمواد الأساسية ثم التخطيط والعمل على معالجة الأسعار.

وحسب آخر تقرير للبنك المركزي المغربي الذي أصدر بيانات حول نسبة التضخم في المغرب والتي فاقت كل التوقعات إذ ناهزت 3 % مقابل 0.8 و 1.5% خلال السنة المنصرمة والسبب يعود إلى ارتفاع الأثمان الذي يسددها سنويا.

لكن الزيادة التي طالت الضريبة على القيمة المضافة الخاصة بالسلع الاستهلاكية والخدمات الحيوية لها تأثير كبير على الأسعار من خلال ضغطها على تثقيل سعر البيع ، وقد قامت الحكومة خلال سنة 2006 ببعض الإصلاح الضريبي الذي جاء به قانون المالية لنفس السنة حيث ثم رفع نسبة القيمة المضافة على المواد الاستهلاكية مثل الزيوت باختلاف أنواعها والسكر والقهوة والزبادي ... الخ في نفس الوقت رفعت نسبة العمليات البنكية من 7 إلى 10% و حذفت الإعفاءات عن القروض التي كان يستفيد منها الفلاحين إذ أصبحت تطبق نسبة 10% أسوة بباقي العمليات التي تعرفها لأبناك إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق العالمية وهذه التغييرات كلها آثرت على الأسعار وانعكست بالتالي على القدرة الشرائية للمواطن.

لكن ما يثير المخاوف حقا ا هو احتكار السوق المغربية في ظل الظروف الحالية الجد الصعبة من قبل قطاعات ومؤسسات تمت خصخصتها فمثلا نجد ثلاث شركات للاتصالات تنفرد بالسوق المغربي والمواطن لم يلمس أي تنافس يخدم مصالحه بقدر ما أصبح متأكدا من اقتسام الحصص لأن سعر المكالمة في المغرب لا زال هو الأعلى في العالم ولم يعرف أي انخفاض أو تعديل نفس المصير عرفه قطاع الماء والكهرباء طالته بدوره الزيادة في الأسعار عوض التخفيض منها رغم أن الحد الأدنى للأجر اليومي ارتفع إلى 48 % لكن ارتفعت كذلك تكلفة المعيشة التي ناهزت 57 %.

فموجة الغلاء خيمت بظلالها على كافة السلع والخدمات الحيوية وبالتالي أفرغت حمولتها الثقيلة على القدرة الشرائية للمواطن الأمر الذي انعكس على صمته ومحاولة تكييفه مع التغيير فانطلقت الاحتجاجات المتكررة على الكثير من الأصعدة وعلى مختلف البلدان العربية لكن لا زال الغموض يشوب التكهن بالمستقبل وما سيأتي بع الغد بالتحديد مع الارتفاع المستمر في سعر للذهب الأسود العالمي.

يعتمد الاقتصاد المغربي كغيره من البلدان على النفط ولا يتوفر إلا على نسبة ضعيفة من الطاقات البديلة والتي يستغلها بشكل أضعف ، ليس كبعض الدول التي التجأت لها لتأمين ولو جزء متوسط من احتياجات سوقها الداخلي كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح... الخ هذا ما جعله مرتبطا بقوة مع تقلبات الأسواق الدولية العالمية، وبالمناسبة نلقي نظرة على السلع المنتجة في المغرب وسعرها حسب ما جاء في تقرير المندوبية السامية للتخطيط بخصوص الناتج الداخلي الخام لسنة 2005 والذي من خلاله يمكن معرفة تركيبية السلع المنتجة داخليا.

الدرهم يساوي تقريبا 8,80 دولار
مليون درهم 345637,40 مجموع الضرائب على القيمة المضافة 1
" 77556,00 الإدارة العمومية 2
" 75789,00 الصناعة 3
" 64695,00 الفلاحة والصيد البحري والمواشي 4
" 55039,10 التجارة 5
" 45056,70 خدمات متنوعة مسوقة 6
" 34427,30 ضرائب رسوم وحقوق 7
" 34601,30 النقل والاتصالات 8
" 24716,00 خدمات بنكية 9
" 24216,40 البناء والأشغال العمومية 10
" 24187,00 مؤسسات مالية 11
" 19535,90 الكهرباء والماء 12
" 9441,50 الإيواء والمطاعم 13
" 9219,40 تكرير البترول 14
" 8197,00 المعادن 15
" 73,30 البترول والمحروقات 16
" 457620,70 الناتج الداخلي الخام 17


Publié le 30/01/2008 à 18:06
Par sabahchergui
تداعيات الاقتصاد العالمي أحد الأسباب الموضوعية لموجة للغلاء
الجزء الثاني
http://translate.google.com/translate?u=http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp%3Ft%3D0%26aid%3D121142&langpair=ar%7Cen&hl=en&ie=UTF8



المغرب يعتمد على الأسواق الخارجية لسد نقص حاجياته الداخلية إذ بلغت تكلفة إنتاج القطاع الاقتصادي لسنة 2005 ما يناهز 40637345 درهم وقيمة الصادرات بلغت 50884104 درهم
فإذا قمنا بطرح المبلغ الأول من المبلغ الثاني سوف نحصل على 10246759 درهم و الذي يمثل نسبة النقص المسجل في السوق الداخلية ، مع الإشارة أن الإتحاد الأوربي احتل المرتبة الأولى في الاستثمارات الخارجية المباشرة للمغرب ما بين سنة 2001-2004 بنسبة 84,3 % ، أما أمريكا فلم تمثل سوى 10,9% من إجمالي نسبة الاستثمارات رغم حضورها السياسي القوي في المغرب . و قد وصلت القروض الأجنبية للمغرب (خلال نفس فترة هذه الاستثمارات ) إلى 79,30 مليار درهم .
( المصدر: التقرير المالي و الاقتصادي 2006 ) .

مع أن واردات المغرب للمواد الأساسية خلال سنة 2005 بلغت 148175 مليون درهم أي بنسبة
72 , 75 % ، لكن مع تزايد عدد السكان الذي ناهز 30 مليون نسمة تقريبا (حسب الإحصاء الرسمي لسنة 2004) إذ من بين هذا العدد توجد 10 ملايين من الساكنة النشيطة فقط أي ما تبقى وهي نسبة 68 % هم خارج دورة الإنتاج وبالتالي يتعذر بل من المستحيل عليهم مسايرة ركب التغيير من اجل الحصول على وسائل العيش الكريم. هذا بالإضافة إلى عنصر الضريبة على الدخل الجد مرتفعة إذ تطبق وتطرح نسبة 40 % على الدخل مابين( 5000 و10000) درهم شهريا ( ونسبة 42 % على الدخل الذي يتجاوز 10000 ) درهم شهريا كذلك تطبق ما يسمى (بالضريبة على الشركات) أي على الأرباح السنوية للأشخاص المعنويين الذين يزاولون أي نشاط تجاري أو صناعي بنسب تختلف ما بين 35 % و39,6 % وتطبق كذلك ما يسمى بالضريبة على القيمة المضافة)) التي تفرض بنسب مختلفة على السلع و الخدمات انطلاقا من ((7% . 10% . 14% . 20% ))

((تعريف بالضريبة على القيمة المضافة ))

هي ضريبة غير مباشرة رأت النور لأول مرة سنة 1954 في فرنسا بفضل الأستاذ موريس لوريه الذي وضع قواعدها الرئيسية سنة 1953 إذ تستمد معظم الضرائب تسميتها من الوعاء الضريبي الذي تفرض عليه فضريبة الدخل مثلا هي الضريبة المفروضة على المداخل كالأرباح و الرواتب ، أما الضريبة على القيمة المضافة و كما يدل اسمها تعني القيمة المضافة عن كل عملية تجارية، وقد استقر رأي بعض الاقتصاديين مثل جان ميل ، اعتبار التكاليف أساسا لتحديد القيمة لذلك تعرف القيمة المضافة في كل المراحل الاقتصادية بأنها الفرق بين قيمة السلع المنتجة و قيمة المواد التي أدخلت في إنتاجها و من ناحية الضريبة ، فالقيمة المضافة تمثل الفرق بين ثمن بيع السلعة أو الخدمة و ثمن شراء المواد الأولية و الخدمات الداخلية في إنتاجها ثم تسويقها وتطبق الضريبة على القيمة المضافة في أزيد من 127 بلد وفقا للقانون الجاري به العمل في تلك الدول

هنا تتضح حمولة الوزن الثقيل الذي يفرض على المواطن عموما إذ كيف يعقل أن يؤدي نسبة 20 % كضريبة على القيمة المضافة أثناء تبضعه اليومي و تقتطع نسبة 40 أو 42 % من دخله كضريبة على الدخل ؟؟ و كيف له أن يواجه أعباء الضريبة لوحدها التي تساهم بشكل كبير في قضم قدرته الشرائية ؟؟؟؟
انتهاك صارخ بحقوق غالبية المواطنين في جل الدول العربية والنامية والتي تكون سببا في التوترات الغير مرتقبة والاضطراب والهزات العنيفة، التي تؤدي إلى انتشار الجرائم والأمراض النفسية والانتحار والفساد والقبول بالرشوة وتضاعف عدد أطفال الشوارع والمتسولين والمتشردين والبغاء ....الخ

المغرب لا يتوفر على منتجات محلية أساسية يتم تصديرها للمستهلك الخارجي مثل النفط لهذا لا يزال اقتصاده تقليدي شبيه بالدول النامية فلازالت أمامه تحديات جسام مثل التقليص من النفقات عموما و الحكومية خصوصا وتشجيع القطاع الخاص من اجل خلق صناعة موجه نحو التصدير لتساهم في تحقيق معدل نمو اقتصادي متواصل خصوصا وان العملة المغربية أصبحت قابلة للاستبدال مع باقي العملات الأجنبية في مجالات الاستثمار والمعاملات والحسابات كذلك يجب الاهتمام على تحسين مكوناته الأساسية مثل الزراعة والصناعة والسياحة وصادرات الفوسفات... الخ ، ونعود من جديد لقانون الضريبة المطبق في المغرب التي يعتبر ضمن الوسائل الرئيسية التي تحقق أهداف الدول باعتبارها إحدى المصادر الرئيسية للتمويل والوسيلة الفعالة التي تسهل الطرق للتدخل في جميع أوجه الحياة الاجتماعية والاقتصادية ونظرا لأهمية هذا الملف الحساس يجب إصلاحه وتحديث هياكله بما يتلاءم مع مصالح المواطنين ومواكبة التطور الاقتصادي العالمي الجديد.

حسب التقرير الاقتصادي والمالي المغربي لسنة 2007 الصادر عن وزارة المالية ، جاءت ميزانية سنة 2005 كما يلي
الدرهم = تقريبا 8,80 دولار

 المصاريف المداخيل تحتسب بمليون درهم 
62020,00 الموظفون 43241,00 .... الضرائب المباشرة
36131,00 الباقي تسديده للموظفين 38439,00 ... الضرائب الغير مباشرة
الديون العامة 12409,00 حقوق الجمارك
2389,00 الديون الخاردية 10373,00 ... مداخيل غير جبائية خارج الخوصوصة
14930,00 الديون الداخلية 6369,00 ... حقوق التسجيل والتنبر
11269,00 المقاصة 6899,00 ... مداخيل الخوصصة
ناقص 4926,00 الصناديق الخاصة ... 3911,00 مداخيل حسابات خاصة للخزينة
20084,00 مصاريف الاستتمار

141897,00 مجموع المصاريف 121641,00 .... مجموع المداخيل

النتيجة جاءت بعجز في صندوق الخزينة العامة بمبلغ 20256.00 مليون درهم ، أي ما يعادل نسبة 4.43 % من الناتج الداخلي الخام والسبب في ذلك حسب نفس الوزارة راجع لخفض النفقات العمومية نتيجة الظروف الغير ملائمة أهمها دعم المنتجات النفطية بسبب ارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية، إضافة إلى نفقات الموظفين من اجل المغادرة الطوعيه والتحويلات للصندوق المغربي للتقاعد ودعم الشركات العمومية التي توجد في وضعية حرجة ومحاربة الجفاف، وقد وصلت ديون المغرب الخارجية آخر سنة 2005 إلى 871115,00 درهم وأي تأخير في الأداء تكون له عواقب غير حميدة رغم انخفاض نسبة الفائدة على المستوى العالمي.

كل ما سبق توضيحه يؤكد أن الحكومة المغربية لا زالت تعمل جادة من أجل إعادة التوازن لميزانية الدولة من خلال عدة تدابير مختلفة اتخذت وعلى أكثر من جبهة لن أتطرق لها بالتفصيل خلال هذا النص أهمها المبادلات التجارية الخارجية التي تستنزف خيرات البلاد وتساهم في ارتفاع وثيرة الفقر وهذا ما أكده التقرير الاقتصادي والمالي لسنة 2006 الصادر عن وزارة المالية المغربية والذي اقر على أن الحكومة أنجزت دراسة استراتيجية خرجت بخلاصة على أن مفتاح التنمية في المغرب هو خلق صناعة قابلة للتصدير بنسبة تعادل 70% وعلى هذا الأساس أعادت صياغة بعض القوانين التي تساير ركب هذه الدراسة الهادفة فأحدثت مدونة الشغل ، ومدونة التجارة، ومدونة الضرائب ، والميثاق الوطني للتربية والتعليم وجددت هيكلة جل مؤسسات الدولة لتهيئ الحقل المرن المناسب لتحقيق وإنجاز وإنجاح الدراسة المعتمدة ورؤيتها الاستراتيجية.
توضيح / إن مناقشة الملف المغربي بتفصيل واسع مجرد نموذج وليس وضع خاص ومنفرد عن باقي الدول ، لان ما حصل فيه ممكن أن يسري على باقي دول العالم سواء العربية أو الغربية أو النامية والمعاناة واحدة


لنتناول انعكاسات ظاهرة الغلاء بالوطن العربي.

ليس مهما إحضار الشواهد والحقائق التي تؤكد أن كافة الأقطار العربية والدول النامية تعاني من موجة الغلاء لأن الأحداث الأخيرة التي عرفتها جميع الساحات واضحة المعالم كذلك الأسباب الكامنة وراءها، لأن كافة البضائع و الخدمات الحيوية عرفت الزيادة إن لم أقل عدة زيادة متعاقبة ومن هنا فرض سؤال ملح نفسه وهو : هل ما يحدث ظاهرة تجويع المواطنين عمدا من اجل تركيعهم وإخضاعهم للأنظمة وقراراتهم المتناقضة ؟
رغم أنني لست مع هذا الطرح لأن أصحاب القرار كيف ما كانت جنسياتهم أو سياساتهم أو منهج تفكيرهم لن يقفوا وراء تجويع شعوبهم بشكل متعمد، لأن لهم القناعة الكاملة أن أخطر شيء يمكن أن يعبأ ضدهم الرأي العام هو التجويع ألقصدي ‘ إذا لن ولن يغامروا بالدخول في عش الدبابير.وحسب كل المعطيات فظاهرة ارتفاع معدل الأسعار وارتفاع مستوى التضخم عرفه العالم سواء الغربي أو العربي وهذه بعض النسب التي سجلت خلال السنة الجارية في مختلف الدول .


Publié le 30/01/2008 à 17:55
Par sabahchergui
تداعيات الاقتصاد العالمي أحد الأسباب الموضوعية لموجة للغلاء
الجزء الثالث
http://translate.google.com/translate?u=http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp%3Ft%3D0%26aid%3D121142&langpair=ar%7Cen&hl=en&ie=UTF8
 


تعريف مقتضب لمصطلح .... التضخم 
يختلف مفهوم التضخم حسب المدارس الاقتصادية المختلفة، فالمدرسة الكلاسيكية تشير إلى أن الأسعار تتحدد بالتفاعل الحر بين العرض والطلب للسلع والخدمات، إذ جاءت معادلة (فيشر) واستقرت على أن المستوى العام للأسعار يساوي كمية النقود المتداولة . أما النظرية الكلاسيكية التي حدثها(كمبردج) تقول أن حركة الأسعار التي تعني معدل التضخم يتناسب طردا مع كمية النقود، ويتناسب عكسياً مع حجم الإنتاج ومعدل الطلب على النقود .و المدرسة الكنزية ترى التضخم في زيادة الكتلة النقدية عن العرض الكلي المتاح للسلع والخدمات ، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وبالتالي فالتضخم يرتبط ارتباطاً مباشرا مع التغيرات في كمية النقود، و أسعار الفائدة، وعلى مستوى التشغيل في الجهاز الإنتاجي لكل بلد ، وبالنسبة للمدرسة الماركسية ، فهي تشدد على تحديد حركة أسعار السلع والخدمات .

ابرز سمات ظاهرة التضخم هي النتائج السلبية الناتجة عن عدة عوامل اقتصادية مختلفة، قد تتناقض في ما بينها والتضخم ظاهرة مركبة ومتعددة الأبعاد تكون وليدة اختلاف أسعار السلع والخدمات وأسعار الإنتاج سواء على مستوى التكاليف أو نسب الأرباح أو الأجور بالإضافة إلى انخفاض العملة مقابل أسعار السلع والخدمات أي ما يسمى بالقدرة الشرائية.

نسب التضخم في بعض دول العالم

• الولايات المتحدة الأمريكية ....ارتفع معدل التضخم السنوي في أمريكا خلال شهر أكتوبر 2007 إلى 3.5% مقابل 2.8% خلال شهر سبتمبر من نفس السنة
( المصدر أخبار الخليج ما واقتصاد عدد 10829 تاريخ 16/11/2007 )

• منطقة اليورو....عرفت كذلك منطقة اليورو والتي تضم فنلندا والبرتغال، أسبانيا واليونان، بلجيكا وايرلندا، فرنسا وإيطاليا، لكسمبورغ وهولندا، سلوفينيا وألمانيا نسبة التضخم بلغت في مارس/آذار من نفس السنة الجارية نسبة 1.9 % عوض 1.8 % سجلت في شهر فبراير وبهذا تتوافق الأرقام مع تقديرات الاقتصاديين الذين رجحوا أن لا تتجاوز نسبة التضخم عند الإنتاج 0.1% و3 % كنسبة سنوية، نقلا عن أسوشيتد برس عن بيان لمكتب الإحصاءات في المجموعات الأوروبية "يورو ستات" الصادر يوم الجمعة 30/3/2007، .
( المصدر CNN عدد 1817 مؤرخ ب30/3/2007 اقتصاد )

• الصين ....ارتفعت نسبة التضخم في الصين إلى 6.5 % خلال 2007 هذا ما أعلنه مكتب الإحصاء الوطني الصيني حيث أشار إلى أن أسعار المستهلكين في الصين ارتفعت بنسبة 6.5% خلال شهر أكتوبر إذ يعد أعلى مستوى تحقق منذ عشر سنوات وسجل أيضا نفس الرقم خلال شهر أغسطس الماضي، مقارنة بـ 6.2% شهر سبتمبر. كذلك أشارت شبكة بلومبيرج الإخبارية عبر موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت إلى أن هذا الارتفاع في معدل التضخم جاء أعلى من توقعات المحللين بنفس الشبكة الذي توقعوا وصوله إلى 6.3%.
( المصدر شبكة الصين ،مال واقتصاد 13/11/2007 )

• جزر الرأس الأخضر( الأرخبيل ) قالت وزيرة المالية والخدمات العامة في الرأس الأخضر كرستنا دوارتي في برايا يوم 5/10/2007 أن الحكومة تتوقع نسبة تضخم تتراوح بين 4 و5 % خلال سنة 2007 . وأكدت كرستنا في تعليق لها لدى افتتاح اجتماع مع وفد من صندوق النقد الدولي يخطط لمناقشة الوضع الاقتصادي والمالي في الأرخبيل أن نسبة التضخم 4 و5 % لن تعرض اقتصاد الرأس الأخضر للخطر" ) ( المصدر. برايا - بانا بريس6 /10/2007 )

• مصر.... أعلن وزير التنمية الاقتصادية الدكتور عثمان محمد عثمان يوم 7/7/2007 عن تراجع معدل التضخم في مصر يونيو الماضي إلى نسبة 5ر8 % بعد أن كان قد بلغ أقصى ارتفاع له بمعدل 8ر12 % في مارس الماضي. وأشار كذلك إلى أن متوسط معدل التضخم السنوي خلال عام 2006 - 2007 انخفض إلى 10.9 % بعد أن كان نحو 12.9 % خلال 2003 - 2004 في أعقاب تحرير سعر الصرف للجنيه المصري
( المصدر القاهرة 7-7 كونا الشؤون الاقتصادية 07/07/2007 )

• الكويت .... أظهرت بيانات حكومية أن التضخم في الكويت انخفض قليلا حيث نزل إلى نسبة 4.81 % في أغسطس أب عوض 4.98 % في يوليو تموز من نفس السنة الجارية. وهو أعلى مستوى له خلال 12 شهرا ، وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 117.7 نقطة في نهاية أغسطس مقارنة مع 112.3 نقطة قبل عام. وانخفض المؤشر 0.25% عن مستواه في يوليو عندما سجل 118 نقطة ( المصدر رويتر الأخبار الاقتصادية 12/11/2007 )

• سوريا ... حسب بيانات حكومية تابعة للجهاز المركزي للإحصاء السوري توقع أن تصل نسبة التضخم إلى 8% خلال سنة 2007 ( المصدر صحيفة سورية الحرة اقتصاد 4/7/2007 )

• العراق وفلسطين ولبنان وأفغانستان ظروفهم جد خاصة ولو أن العراق سجل ما بين أكتوبر 2006 وأكتوبر 2007 نسبة تضخم ناهزت 20.4% وهذا حسب الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات التابع لوزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقي.

• الجزائر ... أعلن وزير المالية الجزائري كريم جودي يوم 1/10/2007 أن نسبة التضخم في بلاده وصلت إلى 2.8 % خلال النصف الأول من السنة الجارية متوقعا أن ترتفع إلى 3 % قبل نهاية العام الجاري ( المصدر كونا الشؤون الاقتصادية عدد 011637 بتاريخ 1/10/2007 )

• تونس ... أفاد البنك المركزي التونسي في تقرير نشر يوم الجمعة 28/9/2007 إن نسبة التضخم في تونس بلغت 2.6 خلال 8 أشهر الأولى مقابل 4.7 مقابل 4.7 من الفترة ذاتها للعام المنصرم ( المصدر تونس ا ف ب 28/9/07 )

• قطر .... أكدت الحكومة القطرية على أن نسبة التضخم السنوية في قطر انخفضت إلى 12.8% نهاية يونيو حزيران الماضي مقابل 15 % نهاية شهر مارس آذار المنصرم ( المصدر رويتر 1/8/2007 اقتصاد )
• السعودية .... أظهرت بيانات مصلحة الإحصاء العامة السعودية أن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 4.4 % شهر أغسطس الماضي بدل 3.83 % شهر يوليو من نفس السنة ( المرجع جوهرة المعلومات الشرق الأوسط مؤشرات اقتصادية 14/10/2007 )

• إيران ... أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الاقتصادية بالبنك المركزي زيادة مطردة للتضخم في إيران وعزى البنك المركزي الإيراني ذلك لزيادة أسعار المستهلكين التي ارتفعت بنسبة 17.9 % في ألاثني عشر شهرا حتى 22 سبتمبر أيلول 2007.
( المصدر رويتر الأخبار الاقتصادية 3/11/2007 ).

• زمبابوي ... ذكر المكتب المركزي للإحصاء في زمبابوي أن نسبة التضخم في بلاده والتي تعتبر الأعلى في العالم ارتفعت ب 1389.3 نقطة مئوية خلال الشهر المنصرم لتصل إلى 7982.1 وعزى نفس المكتب هذا التضخم الكبير راجع للزيادة في أسعار السلع الغذائية والغير غذائية وأفاد كذلك أن نسبة التضخم الشهري قفزت من 11.8 % والتي سجلت شهر غشت 2007 إلى 38.7 % سجلت شهر شتنبر من نفس السنة الجارية. ( المصدر صحيفة إفريقيا ماناجي 19/10/2007 )

فالتضخم له آثار اقتصادية سلبية على مستويات معشية المواطن، وازدياد معدل التضخم يؤدي إلى خفض القيمة الشرائية للنقد والذي يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على رؤوس الأموال لتمويل المشروعات وزيادة الطلب على رؤوس الأموال يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة وأسعار الكتلة النقدية المتداولة، مما يؤدي حتما إلى ارتفاع معدلات التضخم ثم إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية و المتضرر الأول من هذا الارتفاع هم أصحاب الدخل المحدود، والتضخم المسجل في البلدان العربية راجع إلى ارتفاع حجم الطلب النقدي الذي تقابله محدودية الإنتاج المحلي والتضخم في الكلفة والمصاريف مما يعكس ارتفاع الأسعار، فظاهرة التضخم تعبير صارخ وواضح المعالم عن مجموعة من بؤر الخلل وعدم التوازن في الاقتصاد.

شواهد عديدة تثبت تورط العالم في آفة التضخم إذ لا يجوز أن نحكم على التضخم انه مجرد ارتفاع الأسعار فحسب ، بل هو جزء من صميم الأزمة العالمية الراهنة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي يعرفها كل بلد على حدا ، ونمو التضخم عرفه أقوى اقتصاد عالمي سواء الأمريكي أو الغربي لأن تقلبات سعر النفط هو المؤثر المباشر في نمو التضخم ومن تم المس بالقدرة الشرائية للمواطن لكن الفرق يكمن في البلدان الرأسمالية وما نجده في البلدان العربية والنامية، فالمواطن في البلد الرأسمالي يختار بمحص إرادته أصحاب القرار الذي يجعلهم على سدة الحكم من اجل رعاية مصالحه وخدمة وطنه بعكس المواطن العربي الذي هو في أمس الحاجة للحكم الرشيد النزيه فأمره مغلوب عليه وولاة الأمور يخلطون السياسة بالمال والمصالح الفردية تجعلهم يتجاوزون الصلاحيات المنوطة بهم من خلال الضغط ومنح الأنشطة الاقتصادية الحساسة على طبق من فضة لأقربائهم من اجل تكديس المزيد من الأرباح والثروات واستنزاف خيرات البلاد والعباد واحتكار السوق ورفع نسبة الفقر والفقراء. وأي فساد اخطر من احتكار السوق وتدمير الاقتصاد الداخلي في إطار بيئة قانونية هشة وتوزيع غير عادل أو متكافئ فالعديد من الأبحاث تؤكد أن ما بين 10 و 20 شخص يسيطرون على معظم الاقتصاد الوطني في البلدان العربية و في هذا السياق نأخذ تقرير صندوق النقد العربي الذي تابع التطورات الاقتصادية وخرج بخلاصة على أن معدل النمو الاقتصادي في الدول العربية خصوصا الشرق الأوسطية من أعلى معدلات النمو العالمية إذا اس