تداعيات الاقتصاد العالمي أحد الأسباب الموضوعية لموجة للغلاء
الجزء الأول
http://translate.google.com/translate?u=http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp%3Ft%3D0%26aid%3D121142&langpair=ar%7Cen&hl=en&ie=UTF8

شهد العالم عموما والدول العربية خصوصا موجة غلاء طالت الأسعار الأساسية والتي لم يسبق لها نظير، إذ لم تصبح الظاهرة مجرد تقديرات متواطأ عليها ضمنيا وذلك من حيث التطور السريع الذي شهدته معظم المواد الاستهلاكية و المواد الغذائية كالخضر والفواكه والزيت والحليب والخبز والمحروقات والخدمات الحيوية مثل النقل والاتصالات والماء والكهرباء بينما النقيض في هذه الموازنة هو انخفاض سعر المواطن العربي حتى الحضيض إذ أصبحت الظاهرة واقع ملموس ومفروض لم يستثني أي قطر عربي.
فالانتهاك والاستهانة بالقدرة الشرائية للمواطن تعني التجويع المنظم وليس هناك أخطر وأسوأ من التجويع، لهذا أصبح من الضروري تسليط الضوء عليه وإثارة الجوانب المسكوت عنها والبحث عن وسائل العلاج المستعجلة لهذا الملف الإنساني الحساس من حيث أبعاده وخطورته والأولوية التي يتوجب التركيز عليها.
على سبيل المثال عرف المغرب مؤخرا عدة احتجاجات شعبية سلمية ضد موجة الغلاء رغم أنها أحيانا تخرج عن طابعها السلمي وتتحول إلى مواجهات بين المعتصمين وقوة حفظ الأمن أسوة بباقي الدول العربية إذ ترجع للأذهان ذكرى أحداث 24/02/1981 التي سقط فيها عدد من الشهداء ولقبوا (( بشهداء الكوميرة)) يعني شهداء الخبر،مما جعل الجميع يسأل كيف يمكن للمواطن العربي الحديث العيش بدخل اشتراكي ومصروف رأسمالي؟؟؟؟
لنتناول الأسباب الكامنة وراء الغلاء في المغرب
أجمع أصحاب الاختصاص في الميدان على أن موجة الغلاء وراءها ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية في السوق الدولية إذ كان سعر البرميل خلال سنة 2004 لا يتجاوز 30 دولار بينما قفز سعره إلى ما يناهز 95 دولار للبرميل الواحد يوم الثلاثاء 30/10/2007 ومع ارتفاع سعر النفط تتأثر باقي الأسعار التابعة ومن تم تخرج عن السيطرة كما هو الوضع الحالي لكن تبقى الدول المنتجة والمستهلكة تتناحر في دوائر مغلقة وكلاهما يتبادلا الاتهامات محاولين التنصل من مسؤولية ارتفاع سعر النفط .
في المغرب تضاربت الآراء حول أسباب موجة الغلاء هناك فرق يعزي ذلك للاختلال الواسع في تزويد السوق المغربية بالمواد الاستهلاكية الأساسية وتوفير مخزون كاف للاحتياجات قبل ارتفاع ثمنها في الأسواق الدولية ، وفريق آخر يرى أن ارتفاع نسبة الضريبة على القيمة المضافة شكلت تأثيرا مباشرا على أثمان السلع ، وآخر يرى أن الخصخصة هي التي قادت لاحتكار السوق كذلك مع ارتفاع بعض الرسوم المعمول بها في أسواق الجملة والتي بدورها تساهم وتأثر على ثمن المواد الاستهلاكية الأساسية مثل الحليب والخبز والقهوة والشاي والخضر والفواكه... الخ. ونخبة أخرى تعزي كثرة الطلب ونقص العرض العالمي وراء الظاهرة وأخرى ترى أن اضطراب المناخ كالأعاصير والجفاف الذي ضرب المغرب وبعض البلدان الكبرى المنتجة من بين الأسباب ،و آراء أخرى تعزي الظاهرة لسبب الجهل بثقافة حماية المستهلك المغربي والعربي عموما وعدم حضورها في الوقت المناسب وبشكل أساسي في ضبط وتنظيم ومراقبة الأسعار من خلال المراقبة المستديمة والفعالة للمستوردين الكبار والتجار الذين يفرضون أسعارهم على المواطن المغلوب على أمره.
جاء في تقرير مكتب الصرف المغربي الصادر في شهر أكتوبر / تشرين الأول 2007 أن واردات المغرب الغذائية تضاعفت مما كانت عليه في السابق حيث ارتفعت قيمتها إلى 15.12 مليار درهم الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة عجز الميزانية، و لنأخذ كمثال واردات القمح بما فيها الذرة والشعير التي قفزت من 3.61 مليار درهم سنة 2006 إلى 7.90 مليار درهم خلال 8 اشهر الأولى من نفس السنة الجارية وتفند نتائج هذا التقرير أطروحة ارتفاع المواد الأولية الأساسية في الأسواق الدولية التي تأثر بدورها على أثمان المواد الاستهلاكية المحلية خصوصا والمغرب يستهلك ما يناهز35 مليون قنطار من القمح سنويا مما يجعله مضطرا لاقتناء 4 ملايين قنطار لتسديد النقص خلال الأشهر المتبقية من السنة الجارية .
وتعتبر الدول العربية الأكثر استيراد لمادة القمح في العالم، نفس الشيء حضت به مادة الحليب إذ قفز سعرها من 1200 ارو إلى 4200 ارو للطن الواحد ويعود هذا الغلاء إلى ارتفاع الطلب عليه من قبل بعض الدول الكبرى كالصين والهند مقابل ضعف العرض نفس المصير بالنسبة للزيت والسكر... الخ.
إذ عزى وزير الشؤون الاقتصادية العامة بالمغرب السيد الطالبي العلمي أن مشكل ارتفاع الأسعار بنيوي وحسب رأيه من بين أهم الأسباب التي ساهمت في الظاهرة هو ارتفاع أسعار النفط حيث انعكس هذا التحول سلبا ولم يتحمله صندوق المقاصة المغربي من اجل دعم وتحريك نظام المقايسة القاضي بمسايرة ركب ارتفاع أسعار المحروقات الذي سجله السوق الدولي والذي اثر على تكاليف الإنتاج وحين تم التخلي عن هذا الصندوق الحساس تضررت القدرة الشرائية للمواطن المغربي في ظل جمود الأجور ، وأكد على عدة تدابير اتخذت من قبل الحكومة من اجل التعامل مع الوضعية الراهنة مفادها تزويد السوق المغربية بالمواد الأساسية ثم التخطيط والعمل على معالجة الأسعار.
وحسب آخر تقرير للبنك المركزي المغربي الذي أصدر بيانات حول نسبة التضخم في المغرب والتي فاقت كل التوقعات إذ ناهزت 3 % مقابل 0.8 و 1.5% خلال السنة المنصرمة والسبب يعود إلى ارتفاع الأثمان الذي يسددها سنويا.
لكن الزيادة التي طالت الضريبة على القيمة المضافة الخاصة بالسلع الاستهلاكية والخدمات الحيوية لها تأثير كبير على الأسعار من خلال ضغطها على تثقيل سعر البيع ، وقد قامت الحكومة خلال سنة 2006 ببعض الإصلاح الضريبي الذي جاء به قانون المالية لنفس السنة حيث ثم رفع نسبة القيمة المضافة على المواد الاستهلاكية مثل الزيوت باختلاف أنواعها والسكر والقهوة والزبادي ... الخ في نفس الوقت رفعت نسبة العمليات البنكية من 7 إلى 10% و حذفت الإعفاءات عن القروض التي كان يستفيد منها الفلاحين إذ أصبحت تطبق نسبة 10% أسوة بباقي العمليات التي تعرفها لأبناك إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق العالمية وهذه التغييرات كلها آثرت على الأسعار وانعكست بالتالي على القدرة الشرائية للمواطن.
لكن ما يثير المخاوف حقا ا هو احتكار السوق المغربية في ظل الظروف الحالية الجد الصعبة من قبل قطاعات ومؤسسات تمت خصخصتها فمثلا نجد ثلاث شركات للاتصالات تنفرد بالسوق المغربي والمواطن لم يلمس أي تنافس يخدم مصالحه بقدر ما أصبح متأكدا من اقتسام الحصص لأن سعر المكالمة في المغرب لا زال هو الأعلى في العالم ولم يعرف أي انخفاض أو تعديل نفس المصير عرفه قطاع الماء والكهرباء طالته بدوره الزيادة في الأسعار عوض التخفيض منها رغم أن الحد الأدنى للأجر اليومي ارتفع إلى 48 % لكن ارتفعت كذلك تكلفة المعيشة التي ناهزت 57 %.
فموجة الغلاء خيمت بظلالها على كافة السلع والخدمات الحيوية وبالتالي أفرغت حمولتها الثقيلة على القدرة الشرائية للمواطن الأمر الذي انعكس على صمته ومحاولة تكييفه مع التغيير فانطلقت الاحتجاجات المتكررة على الكثير من الأصعدة وعلى مختلف البلدان العربية لكن لا زال الغموض يشوب التكهن بالمستقبل وما سيأتي بع الغد بالتحديد مع الارتفاع المستمر في سعر للذهب الأسود العالمي.
يعتمد الاقتصاد المغربي كغيره من البلدان على النفط ولا يتوفر إلا على نسبة ضعيفة من الطاقات البديلة والتي يستغلها بشكل أضعف ، ليس كبعض الدول التي التجأت لها لتأمين ولو جزء متوسط من احتياجات سوقها الداخلي كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح... الخ هذا ما جعله مرتبطا بقوة مع تقلبات الأسواق الدولية العالمية، وبالمناسبة نلقي نظرة على السلع المنتجة في المغرب وسعرها حسب ما جاء في تقرير المندوبية السامية للتخطيط بخصوص الناتج الداخلي الخام لسنة 2005 والذي من خلاله يمكن معرفة تركيبية السلع المنتجة داخليا.
الدرهم يساوي تقريبا 8,80 دولار
مليون درهم 345637,40 مجموع الضرائب على القيمة المضافة 1
" 77556,00 الإدارة العمومية 2
" 75789,00 الصناعة 3
" 64695,00 الفلاحة والصيد البحري والمواشي 4
" 55039,10 التجارة 5
" 45056,70 خدمات متنوعة مسوقة 6
" 34427,30 ضرائب رسوم وحقوق 7
" 34601,30 النقل والاتصالات 8
" 24716,00 خدمات بنكية 9
" 24216,40 البناء والأشغال العمومية 10
" 24187,00 مؤسسات مالية 11
" 19535,90 الكهرباء والماء 12
" 9441,50 الإيواء والمطاعم 13
" 9219,40 تكرير البترول 14
" 8197,00 المعادن 15
" 73,30 البترول والمحروقات 16
" 457620,70 الناتج الداخلي الخام 17
الجزء الأول
http://translate.google.com/translate?u=http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp%3Ft%3D0%26aid%3D121142&langpair=ar%7Cen&hl=en&ie=UTF8

شهد العالم عموما والدول العربية خصوصا موجة غلاء طالت الأسعار الأساسية والتي لم يسبق لها نظير، إذ لم تصبح الظاهرة مجرد تقديرات متواطأ عليها ضمنيا وذلك من حيث التطور السريع الذي شهدته معظم المواد الاستهلاكية و المواد الغذائية كالخضر والفواكه والزيت والحليب والخبز والمحروقات والخدمات الحيوية مثل النقل والاتصالات والماء والكهرباء بينما النقيض في هذه الموازنة هو انخفاض سعر المواطن العربي حتى الحضيض إذ أصبحت الظاهرة واقع ملموس ومفروض لم يستثني أي قطر عربي.
فالانتهاك والاستهانة بالقدرة الشرائية للمواطن تعني التجويع المنظم وليس هناك أخطر وأسوأ من التجويع، لهذا أصبح من الضروري تسليط الضوء عليه وإثارة الجوانب المسكوت عنها والبحث عن وسائل العلاج المستعجلة لهذا الملف الإنساني الحساس من حيث أبعاده وخطورته والأولوية التي يتوجب التركيز عليها.
على سبيل المثال عرف المغرب مؤخرا عدة احتجاجات شعبية سلمية ضد موجة الغلاء رغم أنها أحيانا تخرج عن طابعها السلمي وتتحول إلى مواجهات بين المعتصمين وقوة حفظ الأمن أسوة بباقي الدول العربية إذ ترجع للأذهان ذكرى أحداث 24/02/1981 التي سقط فيها عدد من الشهداء ولقبوا (( بشهداء الكوميرة)) يعني شهداء الخبر،مما جعل الجميع يسأل كيف يمكن للمواطن العربي الحديث العيش بدخل اشتراكي ومصروف رأسمالي؟؟؟؟
لنتناول الأسباب الكامنة وراء الغلاء في المغرب
أجمع أصحاب الاختصاص في الميدان على أن موجة الغلاء وراءها ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية في السوق الدولية إذ كان سعر البرميل خلال سنة 2004 لا يتجاوز 30 دولار بينما قفز سعره إلى ما يناهز 95 دولار للبرميل الواحد يوم الثلاثاء 30/10/2007 ومع ارتفاع سعر النفط تتأثر باقي الأسعار التابعة ومن تم تخرج عن السيطرة كما هو الوضع الحالي لكن تبقى الدول المنتجة والمستهلكة تتناحر في دوائر مغلقة وكلاهما يتبادلا الاتهامات محاولين التنصل من مسؤولية ارتفاع سعر النفط .
في المغرب تضاربت الآراء حول أسباب موجة الغلاء هناك فرق يعزي ذلك للاختلال الواسع في تزويد السوق المغربية بالمواد الاستهلاكية الأساسية وتوفير مخزون كاف للاحتياجات قبل ارتفاع ثمنها في الأسواق الدولية ، وفريق آخر يرى أن ارتفاع نسبة الضريبة على القيمة المضافة شكلت تأثيرا مباشرا على أثمان السلع ، وآخر يرى أن الخصخصة هي التي قادت لاحتكار السوق كذلك مع ارتفاع بعض الرسوم المعمول بها في أسواق الجملة والتي بدورها تساهم وتأثر على ثمن المواد الاستهلاكية الأساسية مثل الحليب والخبز والقهوة والشاي والخضر والفواكه... الخ. ونخبة أخرى تعزي كثرة الطلب ونقص العرض العالمي وراء الظاهرة وأخرى ترى أن اضطراب المناخ كالأعاصير والجفاف الذي ضرب المغرب وبعض البلدان الكبرى المنتجة من بين الأسباب ،و آراء أخرى تعزي الظاهرة لسبب الجهل بثقافة حماية المستهلك المغربي والعربي عموما وعدم حضورها في الوقت المناسب وبشكل أساسي في ضبط وتنظيم ومراقبة الأسعار من خلال المراقبة المستديمة والفعالة للمستوردين الكبار والتجار الذين يفرضون أسعارهم على المواطن المغلوب على أمره.
جاء في تقرير مكتب الصرف المغربي الصادر في شهر أكتوبر / تشرين الأول 2007 أن واردات المغرب الغذائية تضاعفت مما كانت عليه في السابق حيث ارتفعت قيمتها إلى 15.12 مليار درهم الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة عجز الميزانية، و لنأخذ كمثال واردات القمح بما فيها الذرة والشعير التي قفزت من 3.61 مليار درهم سنة 2006 إلى 7.90 مليار درهم خلال 8 اشهر الأولى من نفس السنة الجارية وتفند نتائج هذا التقرير أطروحة ارتفاع المواد الأولية الأساسية في الأسواق الدولية التي تأثر بدورها على أثمان المواد الاستهلاكية المحلية خصوصا والمغرب يستهلك ما يناهز35 مليون قنطار من القمح سنويا مما يجعله مضطرا لاقتناء 4 ملايين قنطار لتسديد النقص خلال الأشهر المتبقية من السنة الجارية .
وتعتبر الدول العربية الأكثر استيراد لمادة القمح في العالم، نفس الشيء حضت به مادة الحليب إذ قفز سعرها من 1200 ارو إلى 4200 ارو للطن الواحد ويعود هذا الغلاء إلى ارتفاع الطلب عليه من قبل بعض الدول الكبرى كالصين والهند مقابل ضعف العرض نفس المصير بالنسبة للزيت والسكر... الخ.
إذ عزى وزير الشؤون الاقتصادية العامة بالمغرب السيد الطالبي العلمي أن مشكل ارتفاع الأسعار بنيوي وحسب رأيه من بين أهم الأسباب التي ساهمت في الظاهرة هو ارتفاع أسعار النفط حيث انعكس هذا التحول سلبا ولم يتحمله صندوق المقاصة المغربي من اجل دعم وتحريك نظام المقايسة القاضي بمسايرة ركب ارتفاع أسعار المحروقات الذي سجله السوق الدولي والذي اثر على تكاليف الإنتاج وحين تم التخلي عن هذا الصندوق الحساس تضررت القدرة الشرائية للمواطن المغربي في ظل جمود الأجور ، وأكد على عدة تدابير اتخذت من قبل الحكومة من اجل التعامل مع الوضعية الراهنة مفادها تزويد السوق المغربية بالمواد الأساسية ثم التخطيط والعمل على معالجة الأسعار.
وحسب آخر تقرير للبنك المركزي المغربي الذي أصدر بيانات حول نسبة التضخم في المغرب والتي فاقت كل التوقعات إذ ناهزت 3 % مقابل 0.8 و 1.5% خلال السنة المنصرمة والسبب يعود إلى ارتفاع الأثمان الذي يسددها سنويا.
لكن الزيادة التي طالت الضريبة على القيمة المضافة الخاصة بالسلع الاستهلاكية والخدمات الحيوية لها تأثير كبير على الأسعار من خلال ضغطها على تثقيل سعر البيع ، وقد قامت الحكومة خلال سنة 2006 ببعض الإصلاح الضريبي الذي جاء به قانون المالية لنفس السنة حيث ثم رفع نسبة القيمة المضافة على المواد الاستهلاكية مثل الزيوت باختلاف أنواعها والسكر والقهوة والزبادي ... الخ في نفس الوقت رفعت نسبة العمليات البنكية من 7 إلى 10% و حذفت الإعفاءات عن القروض التي كان يستفيد منها الفلاحين إذ أصبحت تطبق نسبة 10% أسوة بباقي العمليات التي تعرفها لأبناك إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق العالمية وهذه التغييرات كلها آثرت على الأسعار وانعكست بالتالي على القدرة الشرائية للمواطن.
لكن ما يثير المخاوف حقا ا هو احتكار السوق المغربية في ظل الظروف الحالية الجد الصعبة من قبل قطاعات ومؤسسات تمت خصخصتها فمثلا نجد ثلاث شركات للاتصالات تنفرد بالسوق المغربي والمواطن لم يلمس أي تنافس يخدم مصالحه بقدر ما أصبح متأكدا من اقتسام الحصص لأن سعر المكالمة في المغرب لا زال هو الأعلى في العالم ولم يعرف أي انخفاض أو تعديل نفس المصير عرفه قطاع الماء والكهرباء طالته بدوره الزيادة في الأسعار عوض التخفيض منها رغم أن الحد الأدنى للأجر اليومي ارتفع إلى 48 % لكن ارتفعت كذلك تكلفة المعيشة التي ناهزت 57 %.
فموجة الغلاء خيمت بظلالها على كافة السلع والخدمات الحيوية وبالتالي أفرغت حمولتها الثقيلة على القدرة الشرائية للمواطن الأمر الذي انعكس على صمته ومحاولة تكييفه مع التغيير فانطلقت الاحتجاجات المتكررة على الكثير من الأصعدة وعلى مختلف البلدان العربية لكن لا زال الغموض يشوب التكهن بالمستقبل وما سيأتي بع الغد بالتحديد مع الارتفاع المستمر في سعر للذهب الأسود العالمي.
يعتمد الاقتصاد المغربي كغيره من البلدان على النفط ولا يتوفر إلا على نسبة ضعيفة من الطاقات البديلة والتي يستغلها بشكل أضعف ، ليس كبعض الدول التي التجأت لها لتأمين ولو جزء متوسط من احتياجات سوقها الداخلي كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح... الخ هذا ما جعله مرتبطا بقوة مع تقلبات الأسواق الدولية العالمية، وبالمناسبة نلقي نظرة على السلع المنتجة في المغرب وسعرها حسب ما جاء في تقرير المندوبية السامية للتخطيط بخصوص الناتج الداخلي الخام لسنة 2005 والذي من خلاله يمكن معرفة تركيبية السلع المنتجة داخليا.
الدرهم يساوي تقريبا 8,80 دولار
مليون درهم 345637,40 مجموع الضرائب على القيمة المضافة 1
" 77556,00 الإدارة العمومية 2
" 75789,00 الصناعة 3
" 64695,00 الفلاحة والصيد البحري والمواشي 4
" 55039,10 التجارة 5
" 45056,70 خدمات متنوعة مسوقة 6
" 34427,30 ضرائب رسوم وحقوق 7
" 34601,30 النقل والاتصالات 8
" 24716,00 خدمات بنكية 9
" 24216,40 البناء والأشغال العمومية 10
" 24187,00 مؤسسات مالية 11
" 19535,90 الكهرباء والماء 12
" 9441,50 الإيواء والمطاعم 13
" 9219,40 تكرير البترول 14
" 8197,00 المعادن 15
" 73,30 البترول والمحروقات 16
" 457620,70 الناتج الداخلي الخام 17


> Lire le commentaire