كما أن عددا منهن يعملن في قطاع التنظيف أو كخادمات في البيوت. وأوضحت الأستاذة بن مسعود أن مسار الأم العز باء منذ الحمل إلى الولادة هو مسار شائك ومليء بالعذاب والهزات النفسية وذلك لغياب المؤسسات التي تتعهد بالمرأة الحامل خارج إطار الزواج( 4 )ا
الأردن
الأم العزباء يكون مصيرها السجن أو دور التأهيل إلى حين ولادة الطفل فيوضع كذلك مباشرة في دور الأيتام، أوتتم تصفيتها جسديا من خلال ما يسمى( بالقتل على خلفية الشرف) إذ قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته يوم 20/4/2004 أن الحكومة الأردنية تسجن النساء المهددات بجرائم "الشرف"، بدلاً من أقاربهن الذكور الذين يهددونهن، أما في الحالات التي تُزهق فيها أرواح النساء، يحكم القضاء على القتلة بأقل عقوبة ممكنة
وقد أصدرت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان تقريرها ، الذي يقع في 37 صفحة، تحت عنوان : تكريماً للقتلة حرمان ضحايا جرائم "الشرف" من العدالة في الأردن إذ وثقت المنظمة جرائم القتل والشروع في القتل التي تتعرض لها النساء على أيدي أقاربهن الذكور بدعوى الدفاع عن "شرف" العائلة. كما تناول التقريرتفاصيل حالات النساء المهددات بجرائم "الشرف" اللاتي كابدن عناء السجن عدة سنوات أثناء إيداعهن رهن (الاحتجاز الوقائي).
وقد أفادت تقارير صحفية أن أربع نساء قُتلن لأسباب تتعلق بالدفاع عن "شرف" العائلة عام 2004، كما قتل لمثل هذه الأسباب 17 امرأة عام 2003، و22 امرأة عام 2002، وثمة حالات أخرى كثيرة لا تُنشر أي أنباء عنها. وكثيراً ما يحتجز المسؤولون الحكوميون النساء المهددات بجرائم "الشرف" في السجون من أجل سلامتهن، وبمجرد وصولها إلى المعتقل، لا يسمح لها بمغادرته إلا بموافقة وصي من أقاربها الذكور تحت ذريعة أنه يضمن حمايتها و سلامتها
وفقاً لما ذكرته تقارير صحفية أردنية،أن أربعين فتاة من ضحايا جرائم "الشرف"، والنساء المهددات بنفس الجرم، محتجزات حالياً رهن الحبس الوقائي،
و أن الحكومة الأردنية تستجيب للتهديدات بجرائم الشرف بحبس الضحية التي تتمثل في المرأة بدلاً من اتخاذ إجراءات صارمة ضد أقاربها الذكور الذين يمثلون لها تهديدا مباشرا، بل حتى بعد تصفيتها لا توقع المحاكم على الجاني إلا عقوبة خفيفة أشبه بالتوبيخ أو العتاب إذ يسمح القانون الأردني بتخفيف العقوبات المفروضة على الجناة الذين أقدموا على جرائمهم تحت موجة الغضب الشديد وقد جرت العادة أن يقبل القضاة الحجة القائلة بأن المجني عليها قد دنست بأفعالها شرف العائلة، وبالتالي فالجاني تخفف عقوبته الرمزية والتي ارتكبها عمدا مع سبق الإصرار(5 )ا
فلسطين
نفس مصير الأم العازبة كمثيلتها الأردنية، وعلى هذا نظم اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي في قطاع غزة شهر 6/2007 ورش عمل حول القتل على قضايا الشرف في ظل الفلتان الأمني، والتي تفشت ظاهرته بحدة إذ تحدثت خلاله الدكتورة عفاف أبو ذكرى منسقة الدورة من نفس الاتحاد على ضرورة العمل حول تعديل القانون الفلسطيني وثمنت ما سبق ذكره حول نفس المشكلة أمل عجبور رئيسة الاتحاد وأضافت أن هذه المعضلة تخص كل أسر المجتمع الفلسطيني متمنية على القوى الوطنية والإسلامية الوقوف جنبا إلى جنب في مواجهتها لأنها تهدد النسيج الثقافي والاقتصادي والاجتماعي للبلد كذلك أشارت المحامية غادة الهنادي أن عملية القتل على خلفية الشرف والعنف ضد المرأة هي مجرد عملية لتخفيف الحكم على الجاني وتحميله للمرأة وهي المجني عليها في معظم القضايا، كذلك وثقت الباحثة لميس أبو نخلة في دراسة جديدة حالات القتل على خلفية ما يعرف بالشرف بين سنة 2004 و 2006 وخرجت بتوصيات أهمها مطالبة التشريعي إلغاء كل النصوص الجزائية السارية التي تبيح القتل واستدلالها بنصوص جزائية مشددة واعتبارها جرائم قتل مع سبق الإصرار والترصد، ودعت المراجع الدينية الفلسطينية إصدار فتاوى تحرم تلك الأفعال لما يشكله القتل من خروج عن التعاليم الدينية وأكد بدوره الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين أن القتل على خلفية الشرف يخالف الشريعة الإسلامية التي تنص على أن الجهة المخولة بذلك هي الدولة.(6 )ا
فالقانون المعمول به في الضفة هو قانون العقوبات الأردني الصادر سنة 1960 مع انه خضع للتعديل في الأردن وان المادة 340 منه تعفي من المقاضاة أو تقضي بعقوبة مخففة بل تركت مادة هذا القانون الباب مفتوحا أمام العذر المخفف والعذر المحلل وتعطي الحق للسلطة التقديرية عند تطبيق الحكم على القاتل في كل قضية بالسجن لمدة لا تتجاوز بكل الأحوال 3 سنوات.( 7 )ا
وعلق الخبير القانوني الفلسطيني "فرج الغول" حول هذا القانون قائلا: "جميع النصوص القانونية لا تخلو من قصور وسلبيات فهي قوانين وضعية.
وأكد في حديثه لشبكة (إسلام أون لاين.نت) أنه تم طرح تعديل قانون العقوبات على المجلس التشريعي، إلا أنه استدرك موضحا: ولكن هذا لن يحل الإشكالية، فليس المطلوب تغييرا مرحليا أو آنيا، القانون بحاجة إلى تغيير جذري
كذلك علق أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة الدكتور ماهر السوسي" قائلا: "الشر ع بريء من كل من يقتل باسم الشرف، فالقاتل لا عذر له أمام الله.
وأكد "السوسي" أن القتل باسم الشرف محرم وغير جائز بالإسلام، موضحا أن أغلب الجرائم تحدث على خلفية عصبية لا دينية. وتابع : "رجل قتل ابنته لأن أحدا ما اغتصبها، ما ذنبها أن تقتل وهي ضحية اعتداء؟ لقد بيّن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام أن الإكراه لا حكم عليه فقال: "رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
وأوضح "السوسي" أن الإسلام صان عرض الإنسان وشرع القوانين التي تحافظ عليه، موضحا أن الشر ع حرم جرائم الشرف واعتبرها جرائم خطيرة تؤثر على المجتمع والأفراد وتخل بمنظومة القيم التي تعتبر من أهم الروابط للتكافل الاجتماعي.
أما الإحصائيات الرسمية المتوفرة لدى وزارة شؤون المرأة حول قضايا القتل على خلفية "ما يسمى شرف العائلة"، فقد بينت أنه خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2004 وحتى آذار 2005 حصلت 9 حالات قتل من هذا النوع في قطاع غزة، أما في الضفة الغربية، وخلال الفترة الممتدة من شهر أيار 2004 وحتى شهر آذار 2005 ،فقد جرت 11 حالة قتل للنساء على ذات الخلفية ( 8 )ا.
الجزائر
حسب ندوة صحفية لمديرة النشاطات الاجتماعية لولاية قسطنطينية ثم إحصاء 190 حالة أم عازبة خلال سنة 2006 بنفس المدينة منهم 150 حالة وضعن الجنين في المستشفى وتقريبا 1000 طفل يولدون سنويا في الجزائر خارج العلاقة الشرعية للزواج تتمن نفس نتائج التحقيق الميداني الذي أجراه المعهد الوطني للصحة العمومية بنفس المدينة والذي سجل 697 حالة وفاة أثناء الحمل أو الولادة منها 38 حالة بسبب الإجهاض.( 9)ا
وحسب إحصائيات المنظمة العالمية للصحة التي تم الكشف عنها في ملتقى حول الصحة العمومية بنفس السنة الجارية، أنه تم تسجيل معدل 5000 أم عازبة في السنة بالجزائر وهو ما يقابله وجود حوالي 7000 طفل يولدون سنويا خارج إطار الزواج الشرعي في عدة مناطق من الجزائر، حسب إحصائيات اللجنة الوطنية للسكان ( 10)ا
إن الأخطر في هذه الظاهرة هي المعاندة في السكوت المزمن عن ذكرها، رغم أن وجودها قائم في تراكيب حياتنا المختلة، فخلط الأنساب مثلا قد يلتقي الإخوة ويحصل الزواج بينهم وما يؤكد هذا هو ما نسمع به يوميا عن أب تزوج بنته لأنه لا يعرفها، وأخ تزوج أخته .... الخ.
بعض الاقتراحات إذا تم اعتمادها قد تقلص من الظاهرة
*/ إحداث قانون يتكفل بالأمهات العازيات و مولدهن من خلال توفير لهن سكن آمن ومستقر لحين تسوية أوضاعهن
*/ حماية حقوق الفتيات المخطوبات بقراءة الفاتحة إذا وقعن في المحظور أسوة ببعض الدول كالمغرب والجزائر وتونس الذي تبنى قانون الأحوال الشخصية المعتمد عندهم بندا في هذا الصدد والذي تم العمل به
*/ العمل الجاد من اجل تأطير العائلات والإناث
*/ فرض على العائلة المتكفلة بمولود كتابة وصية بجزء من الميراث الذي يمكن أن يحميه حين وفاة الكفيل.
*/ اعتماد الخبرة العلمية لإثبات النسب و البنوة أو الإنكار
*/ السماح بالإجهاض في الحمل الناتج عن زنا المحارم أو الاغتصاب، رغم أن الإجهاض محرم لكنه يصبح ضرورة في مثل هذه الحالة
*/ إلزام الأب الطبيعي بتعويض عمري لفائدة مولود ه الطبيعي سواء كنتيجة لولادة خارج مؤسسة الزواج، أو كنتيجة للاغتصاب
*/ منح الحق للمولود خارج مؤسسة الزواج في اكتساب نسب الأب الطبيعي إحداث قانون ديمقراطي إنساني يكفل ثنائية الحق والواجب ويضمن للأم ومولود ها التعايش باحترام.
*/ توفير الخدمات المجانية كحليب الطفل، والدواء والعلاج وتسجيله في المدارس
*/ توفير الدعم السيكولوجي والعاطفي للأم وطفلها الذي به ومن خلاله يعاد لها بصيص من الأمل والتفاؤل والقدرة لمواكبة مسيرة الحياة اتجاه المستقبل.
*/ معاقبة كل من العاقد والزوجين والشهود في حالة الزواج العرفي .
رغم أن الآراء المعارضة ترى في المطالبة بحقوق هذا الكائن الإنساني الضعيف يشجع على ارتكاب الفاحشة، ويقوي سكرة الخطيئة، إلا أن الأم إنسانه في الأول والأخير، يكفي ما تحملته وستتحمله في ظل مسار شاق وطويل زاخر بالآلام النفسية والعذاب، يتوجب علينا جميعا التكافل والتضامن من خلال تجنيد كل الطاقات والإمكانيات المتاحة والغير المتاحة من اجل مساعدتها ومساندتها والتي هي في أمس الحاجة للأيدي الشريفة التي قد تعتقها وتنشلها من الضياع الحتمي، كذلك واجب علينا فتح السبل أمامها كي تكفر عن ذنبها إن أخطأت بسبب جهل أو فقر أو قلة معرفة أو ظرف قاهر.
كيف نحاسب طفلة في ريعان نضجها ومولود برئ لا يعرف شيئا عن هذه الدنيا ونرغمه على حمل اسم مستعار يلصق به العار مدى الحياة ونحرمه من حقوقه الطبيعية عوض أن نوفر له العناية والعديد من الخدمات حتى يصبح مواطنا صالحا ينفع نفسه وينتفع به بلده ومجتمعه ؟
تعددت أسباب الغلط وحواء دائما هي المتهمة وهي التي تتحمل وزرا لخطيئة، لكن إلى متى ستدفع وحدها ثمن العقوبة والعقاب ؟
السعادة الحقيقية هي العمل على إسعاد هاذين المخلوقين، من خلال التسامح والعدل والرحمة وفسح المجال لهما من اجل العيش بكرامة وسط أسرة وأصدقاء ومجتمع واع بل هذه هي الثروة الحقيقية لان حماية حقوق المواطن ستظل دائما وأبدا هي المحور والجوهر لكل الشعوب وعلى مر العصور.
1/7/2007
قائمة المصادر
(1).(2). - المركز العربي للمصادر والمعلومات وثائق بتاريخ 6/2005
(3) - القاهرة خدمة قدي برس بتاريخ 27/5/2006
(4 ) - تونس نيوز عدد 2224 بتاريخ 24/6/2006
( 5) - التقرير السنوي لمنظمة حقوق الإنسان الدولية هيومان رايش ووتش المؤرخ 20/4/2004
(6 ) - مركز الدراسات أمان نقلا عن وكالة قدس نيت للأنباء بتاريخ 3/6/2007
(7 ) - قانون العقوبات الأردني لعام 1960
( 8) - مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي " وضعية المرأة الفلسطينية "ا
(9 ) -المركز العربي للمصادر والمعلومات
(10 ) - الجري ميديا أسبوعية المحقق عدد 6/2007
الأردن
الأم العزباء يكون مصيرها السجن أو دور التأهيل إلى حين ولادة الطفل فيوضع كذلك مباشرة في دور الأيتام، أوتتم تصفيتها جسديا من خلال ما يسمى( بالقتل على خلفية الشرف) إذ قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته يوم 20/4/2004 أن الحكومة الأردنية تسجن النساء المهددات بجرائم "الشرف"، بدلاً من أقاربهن الذكور الذين يهددونهن، أما في الحالات التي تُزهق فيها أرواح النساء، يحكم القضاء على القتلة بأقل عقوبة ممكنة
وقد أصدرت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان تقريرها ، الذي يقع في 37 صفحة، تحت عنوان : تكريماً للقتلة حرمان ضحايا جرائم "الشرف" من العدالة في الأردن إذ وثقت المنظمة جرائم القتل والشروع في القتل التي تتعرض لها النساء على أيدي أقاربهن الذكور بدعوى الدفاع عن "شرف" العائلة. كما تناول التقريرتفاصيل حالات النساء المهددات بجرائم "الشرف" اللاتي كابدن عناء السجن عدة سنوات أثناء إيداعهن رهن (الاحتجاز الوقائي).
وقد أفادت تقارير صحفية أن أربع نساء قُتلن لأسباب تتعلق بالدفاع عن "شرف" العائلة عام 2004، كما قتل لمثل هذه الأسباب 17 امرأة عام 2003، و22 امرأة عام 2002، وثمة حالات أخرى كثيرة لا تُنشر أي أنباء عنها. وكثيراً ما يحتجز المسؤولون الحكوميون النساء المهددات بجرائم "الشرف" في السجون من أجل سلامتهن، وبمجرد وصولها إلى المعتقل، لا يسمح لها بمغادرته إلا بموافقة وصي من أقاربها الذكور تحت ذريعة أنه يضمن حمايتها و سلامتها
وفقاً لما ذكرته تقارير صحفية أردنية،أن أربعين فتاة من ضحايا جرائم "الشرف"، والنساء المهددات بنفس الجرم، محتجزات حالياً رهن الحبس الوقائي،
و أن الحكومة الأردنية تستجيب للتهديدات بجرائم الشرف بحبس الضحية التي تتمثل في المرأة بدلاً من اتخاذ إجراءات صارمة ضد أقاربها الذكور الذين يمثلون لها تهديدا مباشرا، بل حتى بعد تصفيتها لا توقع المحاكم على الجاني إلا عقوبة خفيفة أشبه بالتوبيخ أو العتاب إذ يسمح القانون الأردني بتخفيف العقوبات المفروضة على الجناة الذين أقدموا على جرائمهم تحت موجة الغضب الشديد وقد جرت العادة أن يقبل القضاة الحجة القائلة بأن المجني عليها قد دنست بأفعالها شرف العائلة، وبالتالي فالجاني تخفف عقوبته الرمزية والتي ارتكبها عمدا مع سبق الإصرار(5 )ا
فلسطين
نفس مصير الأم العازبة كمثيلتها الأردنية، وعلى هذا نظم اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي في قطاع غزة شهر 6/2007 ورش عمل حول القتل على قضايا الشرف في ظل الفلتان الأمني، والتي تفشت ظاهرته بحدة إذ تحدثت خلاله الدكتورة عفاف أبو ذكرى منسقة الدورة من نفس الاتحاد على ضرورة العمل حول تعديل القانون الفلسطيني وثمنت ما سبق ذكره حول نفس المشكلة أمل عجبور رئيسة الاتحاد وأضافت أن هذه المعضلة تخص كل أسر المجتمع الفلسطيني متمنية على القوى الوطنية والإسلامية الوقوف جنبا إلى جنب في مواجهتها لأنها تهدد النسيج الثقافي والاقتصادي والاجتماعي للبلد كذلك أشارت المحامية غادة الهنادي أن عملية القتل على خلفية الشرف والعنف ضد المرأة هي مجرد عملية لتخفيف الحكم على الجاني وتحميله للمرأة وهي المجني عليها في معظم القضايا، كذلك وثقت الباحثة لميس أبو نخلة في دراسة جديدة حالات القتل على خلفية ما يعرف بالشرف بين سنة 2004 و 2006 وخرجت بتوصيات أهمها مطالبة التشريعي إلغاء كل النصوص الجزائية السارية التي تبيح القتل واستدلالها بنصوص جزائية مشددة واعتبارها جرائم قتل مع سبق الإصرار والترصد، ودعت المراجع الدينية الفلسطينية إصدار فتاوى تحرم تلك الأفعال لما يشكله القتل من خروج عن التعاليم الدينية وأكد بدوره الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين أن القتل على خلفية الشرف يخالف الشريعة الإسلامية التي تنص على أن الجهة المخولة بذلك هي الدولة.(6 )ا
فالقانون المعمول به في الضفة هو قانون العقوبات الأردني الصادر سنة 1960 مع انه خضع للتعديل في الأردن وان المادة 340 منه تعفي من المقاضاة أو تقضي بعقوبة مخففة بل تركت مادة هذا القانون الباب مفتوحا أمام العذر المخفف والعذر المحلل وتعطي الحق للسلطة التقديرية عند تطبيق الحكم على القاتل في كل قضية بالسجن لمدة لا تتجاوز بكل الأحوال 3 سنوات.( 7 )ا
وعلق الخبير القانوني الفلسطيني "فرج الغول" حول هذا القانون قائلا: "جميع النصوص القانونية لا تخلو من قصور وسلبيات فهي قوانين وضعية.
وأكد في حديثه لشبكة (إسلام أون لاين.نت) أنه تم طرح تعديل قانون العقوبات على المجلس التشريعي، إلا أنه استدرك موضحا: ولكن هذا لن يحل الإشكالية، فليس المطلوب تغييرا مرحليا أو آنيا، القانون بحاجة إلى تغيير جذري
كذلك علق أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة الدكتور ماهر السوسي" قائلا: "الشر ع بريء من كل من يقتل باسم الشرف، فالقاتل لا عذر له أمام الله.
وأكد "السوسي" أن القتل باسم الشرف محرم وغير جائز بالإسلام، موضحا أن أغلب الجرائم تحدث على خلفية عصبية لا دينية. وتابع : "رجل قتل ابنته لأن أحدا ما اغتصبها، ما ذنبها أن تقتل وهي ضحية اعتداء؟ لقد بيّن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام أن الإكراه لا حكم عليه فقال: "رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".
وأوضح "السوسي" أن الإسلام صان عرض الإنسان وشرع القوانين التي تحافظ عليه، موضحا أن الشر ع حرم جرائم الشرف واعتبرها جرائم خطيرة تؤثر على المجتمع والأفراد وتخل بمنظومة القيم التي تعتبر من أهم الروابط للتكافل الاجتماعي.
أما الإحصائيات الرسمية المتوفرة لدى وزارة شؤون المرأة حول قضايا القتل على خلفية "ما يسمى شرف العائلة"، فقد بينت أنه خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2004 وحتى آذار 2005 حصلت 9 حالات قتل من هذا النوع في قطاع غزة، أما في الضفة الغربية، وخلال الفترة الممتدة من شهر أيار 2004 وحتى شهر آذار 2005 ،فقد جرت 11 حالة قتل للنساء على ذات الخلفية ( 8 )ا.
الجزائر
حسب ندوة صحفية لمديرة النشاطات الاجتماعية لولاية قسطنطينية ثم إحصاء 190 حالة أم عازبة خلال سنة 2006 بنفس المدينة منهم 150 حالة وضعن الجنين في المستشفى وتقريبا 1000 طفل يولدون سنويا في الجزائر خارج العلاقة الشرعية للزواج تتمن نفس نتائج التحقيق الميداني الذي أجراه المعهد الوطني للصحة العمومية بنفس المدينة والذي سجل 697 حالة وفاة أثناء الحمل أو الولادة منها 38 حالة بسبب الإجهاض.( 9)ا
وحسب إحصائيات المنظمة العالمية للصحة التي تم الكشف عنها في ملتقى حول الصحة العمومية بنفس السنة الجارية، أنه تم تسجيل معدل 5000 أم عازبة في السنة بالجزائر وهو ما يقابله وجود حوالي 7000 طفل يولدون سنويا خارج إطار الزواج الشرعي في عدة مناطق من الجزائر، حسب إحصائيات اللجنة الوطنية للسكان ( 10)ا
إن الأخطر في هذه الظاهرة هي المعاندة في السكوت المزمن عن ذكرها، رغم أن وجودها قائم في تراكيب حياتنا المختلة، فخلط الأنساب مثلا قد يلتقي الإخوة ويحصل الزواج بينهم وما يؤكد هذا هو ما نسمع به يوميا عن أب تزوج بنته لأنه لا يعرفها، وأخ تزوج أخته .... الخ.
بعض الاقتراحات إذا تم اعتمادها قد تقلص من الظاهرة
*/ إحداث قانون يتكفل بالأمهات العازيات و مولدهن من خلال توفير لهن سكن آمن ومستقر لحين تسوية أوضاعهن
*/ حماية حقوق الفتيات المخطوبات بقراءة الفاتحة إذا وقعن في المحظور أسوة ببعض الدول كالمغرب والجزائر وتونس الذي تبنى قانون الأحوال الشخصية المعتمد عندهم بندا في هذا الصدد والذي تم العمل به
*/ العمل الجاد من اجل تأطير العائلات والإناث
*/ فرض على العائلة المتكفلة بمولود كتابة وصية بجزء من الميراث الذي يمكن أن يحميه حين وفاة الكفيل.
*/ اعتماد الخبرة العلمية لإثبات النسب و البنوة أو الإنكار
*/ السماح بالإجهاض في الحمل الناتج عن زنا المحارم أو الاغتصاب، رغم أن الإجهاض محرم لكنه يصبح ضرورة في مثل هذه الحالة
*/ إلزام الأب الطبيعي بتعويض عمري لفائدة مولود ه الطبيعي سواء كنتيجة لولادة خارج مؤسسة الزواج، أو كنتيجة للاغتصاب
*/ منح الحق للمولود خارج مؤسسة الزواج في اكتساب نسب الأب الطبيعي إحداث قانون ديمقراطي إنساني يكفل ثنائية الحق والواجب ويضمن للأم ومولود ها التعايش باحترام.
*/ توفير الخدمات المجانية كحليب الطفل، والدواء والعلاج وتسجيله في المدارس
*/ توفير الدعم السيكولوجي والعاطفي للأم وطفلها الذي به ومن خلاله يعاد لها بصيص من الأمل والتفاؤل والقدرة لمواكبة مسيرة الحياة اتجاه المستقبل.
*/ معاقبة كل من العاقد والزوجين والشهود في حالة الزواج العرفي .
رغم أن الآراء المعارضة ترى في المطالبة بحقوق هذا الكائن الإنساني الضعيف يشجع على ارتكاب الفاحشة، ويقوي سكرة الخطيئة، إلا أن الأم إنسانه في الأول والأخير، يكفي ما تحملته وستتحمله في ظل مسار شاق وطويل زاخر بالآلام النفسية والعذاب، يتوجب علينا جميعا التكافل والتضامن من خلال تجنيد كل الطاقات والإمكانيات المتاحة والغير المتاحة من اجل مساعدتها ومساندتها والتي هي في أمس الحاجة للأيدي الشريفة التي قد تعتقها وتنشلها من الضياع الحتمي، كذلك واجب علينا فتح السبل أمامها كي تكفر عن ذنبها إن أخطأت بسبب جهل أو فقر أو قلة معرفة أو ظرف قاهر.
كيف نحاسب طفلة في ريعان نضجها ومولود برئ لا يعرف شيئا عن هذه الدنيا ونرغمه على حمل اسم مستعار يلصق به العار مدى الحياة ونحرمه من حقوقه الطبيعية عوض أن نوفر له العناية والعديد من الخدمات حتى يصبح مواطنا صالحا ينفع نفسه وينتفع به بلده ومجتمعه ؟
تعددت أسباب الغلط وحواء دائما هي المتهمة وهي التي تتحمل وزرا لخطيئة، لكن إلى متى ستدفع وحدها ثمن العقوبة والعقاب ؟
السعادة الحقيقية هي العمل على إسعاد هاذين المخلوقين، من خلال التسامح والعدل والرحمة وفسح المجال لهما من اجل العيش بكرامة وسط أسرة وأصدقاء ومجتمع واع بل هذه هي الثروة الحقيقية لان حماية حقوق المواطن ستظل دائما وأبدا هي المحور والجوهر لكل الشعوب وعلى مر العصور.
1/7/2007
قائمة المصادر
(1).(2). - المركز العربي للمصادر والمعلومات وثائق بتاريخ 6/2005
(3) - القاهرة خدمة قدي برس بتاريخ 27/5/2006
(4 ) - تونس نيوز عدد 2224 بتاريخ 24/6/2006
( 5) - التقرير السنوي لمنظمة حقوق الإنسان الدولية هيومان رايش ووتش المؤرخ 20/4/2004
(6 ) - مركز الدراسات أمان نقلا عن وكالة قدس نيت للأنباء بتاريخ 3/6/2007
(7 ) - قانون العقوبات الأردني لعام 1960
( 8) - مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي " وضعية المرأة الفلسطينية "ا
(9 ) -المركز العربي للمصادر والمعلومات
(10 ) - الجري ميديا أسبوعية المحقق عدد 6/2007
TRADUCTION DU TEXTE
http://translate.google.com/translate?u=http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp%3Ft%3D0%26aid%3D102649&langpair=ar%7Cen&hl=en&ie=UTF8







