تداعيات الاقتصاد العالمي أحد الأسباب الموضوعية لموجة للغلاء
الجزء الرابع
http://translate.google.com/translate?u=http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp%3Ft%3D0%26aid%3D121142&langpair=ar%7Cen&hl=en&ie=UTF8

فسياسة الباب المفتوح التي تتبناها الدول العربية من خلال تشجيع الاستثمار الخارجي ومنافسة الشركات المتعددة الجنسيات والمصالح داخل نفس البلد وما تفرضه من سلبيات وخيمة هذا بالإضافة إلى إبرام اتفاقيات تبادل متنوعة مما يزيد من أزمة التضخم المستورد سيما حين ترتفع أسعار الواردات مقابل نزول سعر العملات الدولية المتعامل بها سواء اليورو أو الدولار الأمريكي كل هذه المؤشرات تساهم في تفاقم الأزمة وتساعد على انخفاض نسبة النمو ولنأخذ كمثال بعض الأرقام الخاصة بواردات بعض دول الخليج خصوصا الإمارات والسعودية التي تعتبران من اكبر المستوردين حيث ارتفعت ورادات السعودية المسجلة سنة 2003 من 60 مليار دولار إلى 142.9 مليار دولار سنة 2007 كذلك بالنسبة للإمارات قفزت وارداتها من 58 مليار دولار سجلت سنة 2003 إلى 149.1 مليار دولار سنة 2007 كذلك ارتفعت واردات دول الخليج عموما من 154.5 مليار دولار سنة 2003 إلى 376 مليار دولار سنة 2007 بزيادة قدرها 143 % كلها مواد استهلاكية وخدمات .
جل الدول العربية والنامية تسعى وراء جلب الاستثمار الخارجي وتهمل الاستثمار الداخلي من أجل تحقيق المزيد من النمو فتشجع رؤوس الأموال الأجنبية وتمنح لهم الامتياز وتقدم لهم أفضل الصفقات الاقتصادية والعمومية المربحة وبالتالي تنظف تلك الحكومات يديها من قسط كبير من خيرات البلاد الداخلية وترتاح من المسؤولية وعبأ الجبهة الاقتصادية والاجتماعية ومن تم تتجه للاستجمام وتكتفي بوظيفة أساسية ألا وهي خدمة وحفظ أمن ليبرالية المستثمرين المتوحشة واستغلال اليد العاملة التي تضمن لولاتهم أرباحا خيالية خصوصا أن الاقتصاد الذي يعتمد على التصدير يتمركز قرب الموانئ الكبرى ويحدث بدوره حقولا متعددة مثل بالبنايات الفخمة الخاصة بالأبناك والمكاتب والمساكن والمحلات التجارية الخ مما يزيد في ارتفاع وثيرة تهميش باقي المدن والبوادي التي توجد بعيدة عن البحر أو النائية و التي يخنقها اقتصادها المعتمد الهش والتقليدي والذي يولد بدوره ظاهرة الفقر والعوز و الذي يؤدي بدوره إلى ضعف الاستهلاك العام وتراجع الطلب وارتفاع التضخم.
من جهة أخرى نجد كذلك نمو الطلب على الموارد العالمية والذي أصبح يفوق بكثير نسبة العرض، خاصة إذا استسغنا الصين والهند كمثال، فالصين عرفت ولمدة 10 سنوات متتالية نموا اقتصاديا و ديموغرافيا جد مرتفع إذ تضم لوحدها حوالي سدس سكان العالم وإذا أضفنا لها الهند سوف يمثلان معا ثلث سكان العالم وبالتالي تزايد طلبيهما من اجل تلبية احتياجاتهما الاقتصادية كاف ليخلق ضغطا ثقيلا على الأسواق العالمية ، انطلاقا من النفط حتى المواد الغذائية الأكثر استهلاكا، لكن قد تطبق هذه النظرية على بعض المواد الخام وما لا يمكن لعاقل تبريره أو قبوله هو رفع أثمان الخضر والفواكه والمنتجات المحلية المختلفة، بل يتوجب على الحكومات دعم الفلاحين والمنتجين الصغار والعمل على محاربة الغش سواء من طرف التجار أو المسؤولين عن الإدارة الاقتصادية ومحاربة احتكار السوق ومحاربة كل الفساد يؤدي إلى الانهيار الاقتصادي وينتهك حق المواطنين في العيش الكريم ومن تم يتفجر السخط في وجه واقع الحرمان ،فتنطلق الاحتجاجات وتخرج الأصوات عن صمتها وقد تتحول إلى زوابع اجتماعية خطيرة لا تحمد عقباها.
كل المعطيات تؤكد على أن الاقتصاد العربي يوجد في وضع لا يحسد عليه ، فمعدلات النمو جد ضئيلة ومعدلات التضخم في ارتفاع من شهر لآخر ومن سنة لأخرى وهذا راجع لضعف التدابير السياسية والاقتصادية السليمة التي تكفل سد الثغرات وتوفير العناصر الغائبة من اجل خلق التوازن على الساحة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بالإضافة إلى عدم استقرار الأوضاع والفساد والاستبداد والطغيان والحقوق المهضومة والتدهور المستمر التي تعاني منه جل الشعوب العربية والنامية والذي يتعارض مع سياسة الإصلاح التي يتشدق بها أصحاب القرار الذين عجزوا عن تحقيق ابسط التدابير التي لها جاذبية لتنشيط الرأس مال المحلي والذي طال انتظاره، وإعادة النظر في كل المكونات التي تسبب الزيادة في الكلفة كالرسوم والضرائب والرسوم الجمركية وأجور النقل والتخزين في المرافئ أو المحلي وغير ذلك من الخطوات التي من شأنها تخفيض قيمة الكلفة التي تقسم ظهر المستهلك ، فالجماهير العربية ليست بحاجة للصدقة بقدر ما هي بحاجة لحقها في العمل والأجر العادل الذي يضمن لها العيش بكرامة وسياسة اقتصادية ونمو يلبي لها احتياجاتها.
للأسف الشديد الحكومات العربية انحرفت في طريق الخطر والمواطن العربي أدرك جيدا وجليا انعدام الهياكل الديمقراطية التي توفر الفرص الذهبية فقط للاتساع الليبرالية المتوحشة من اجل تحقيق مآربها الفتاكة على حساب قوته ولقمة غذائه اليومية وبذلك تكونت لديه هواجس خوف وقلق على مستقبله وتأمين حتى حاضره وبكل تأكيد سوف يفقد صوابه خصوصا حين يكتوي في جيبه ويفقد القدرة على تحمل مواكبة التطورات ذات الصبغة المفزعة التي تساهم في تفشي الأمراض الاجتماعية بجميع ألوانها وكل العيوب التي سبق ذكرها تهدد الرخاء الاقتصادي والأمن والسلام وبالتالي تدفع إلى انهيار الحكومات ولما لا حتى الأنظمة .
هذا بالإضافة أننا نجد العديد من القوانين والتشريعات تصدر لضمان توفير السلع في الأسواق في حين أن حماية المستهلك ينظر إليها بنظرة ضيقة و لم يطرأ عليها أي تجديد في ظل كل تلك التشريعات والنصوص والقوانين التي عرضت أو لا زالت تقاوم الغبار في الرفوف ، فحماية المستهلك أصبحت من الأوليات والعمل على كشف أهميتها وبيان طبيعتها القانونية وخصائصها وأركانها وبسطها من كل الجوانب سواء الدولية أوالإقليمية أوالمحلية ، المدنية منها أوالجزائية أوالتجارية أوالإدارية أو الاقتصادية التي فرضت نفسها بقوة اثر الأحداث الراهنة لأن الحماية العامة ودور المؤسسات التابعة لها شابها الجمود لأن العديد من النتائج الملموسة تؤكد غيابها التام، حتى القوانين و التشريعات الصادرة بخصوص حماية المستهلك محتشمة ولاتصون حقوقها ولا حقوق من لهم صلة بها مثل التجار والصناع والمحترفين، معنويين كانوا أو طبيعيين ، من القطاع العام أو الخاص إذ لا توجد أي مراقبة فعالة سواء على صعيد الأسعار أو المنتجات المحلية أو المستوردة ولازالت الفضائح تطل علينا بفداحتها لما أحدثته بعض السلع والأغذية والأدوية والأدوات التي يجلبها العالم العربي من الخارج كذلك الفساد الذي يمارسه بعض المسؤولين الحكوميين والذي يحول مسار الموارد التي يمكن استخدامها لصالح المواطنين من خلال تسويق منتجات مؤذية ومنتهية الصلاحية ضاربين عرض الحائط بواجب حماية المستهلك واحترام قواعد العدالة وتوفير الحماية القانونية التي تكفل محاربة الغش التجاري ومحاربة الاحتكار ووضع مواصفات قياسية للإنتاج والاستيراد والتصدير، فضلا عن خلق ودعم أجهزة الرقابة النزيهة التي تضمن ملاحقة كل من خالف القانون كيف ما كان مركزه أو وظيفته وعدم السماح بترويج الإعلانات المظللة ورفع أثمان السلع دون رقيب أو عقاب، إذا رجعنا لديننا الحنيف وشريعتنا السمحاء فنجدها أوصت بل أكدت على
حق المستهلك فحرمت التدليس والاحتكار والغش والمنافسة الغير المشروعة إذ قال رسول الله (ص) عن الاحتكار (( لا يحتكر إلاّ خاطىء )) وقوله المأثور (( من غشنا ليس منا ))، وقوله كذلك: (لا يَسمُ المسلم على سَوْمِ أخيه) وقال الله تعالى (((( وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2)
وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) )))) سورة المطففين وهذه الآيات الكريمة تظهر لنا جليا أن الشريعة الإسلامية فرضت القوانين السامية الخاضعة والخاصة بجميع أنواع المعاملات التجاري مع حفظ وضمان حقوق المستهلك والتي سبقت كل القوانين الحديثة لكن من الواضح أن العقول أصابها التلف ولم تعد قادرة على التمييز وأهملت كل القانونين حتى أصبح حالنا يدمي القلوب.
الجزء الرابع
http://translate.google.com/translate?u=http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp%3Ft%3D0%26aid%3D121142&langpair=ar%7Cen&hl=en&ie=UTF8

فسياسة الباب المفتوح التي تتبناها الدول العربية من خلال تشجيع الاستثمار الخارجي ومنافسة الشركات المتعددة الجنسيات والمصالح داخل نفس البلد وما تفرضه من سلبيات وخيمة هذا بالإضافة إلى إبرام اتفاقيات تبادل متنوعة مما يزيد من أزمة التضخم المستورد سيما حين ترتفع أسعار الواردات مقابل نزول سعر العملات الدولية المتعامل بها سواء اليورو أو الدولار الأمريكي كل هذه المؤشرات تساهم في تفاقم الأزمة وتساعد على انخفاض نسبة النمو ولنأخذ كمثال بعض الأرقام الخاصة بواردات بعض دول الخليج خصوصا الإمارات والسعودية التي تعتبران من اكبر المستوردين حيث ارتفعت ورادات السعودية المسجلة سنة 2003 من 60 مليار دولار إلى 142.9 مليار دولار سنة 2007 كذلك بالنسبة للإمارات قفزت وارداتها من 58 مليار دولار سجلت سنة 2003 إلى 149.1 مليار دولار سنة 2007 كذلك ارتفعت واردات دول الخليج عموما من 154.5 مليار دولار سنة 2003 إلى 376 مليار دولار سنة 2007 بزيادة قدرها 143 % كلها مواد استهلاكية وخدمات .
جل الدول العربية والنامية تسعى وراء جلب الاستثمار الخارجي وتهمل الاستثمار الداخلي من أجل تحقيق المزيد من النمو فتشجع رؤوس الأموال الأجنبية وتمنح لهم الامتياز وتقدم لهم أفضل الصفقات الاقتصادية والعمومية المربحة وبالتالي تنظف تلك الحكومات يديها من قسط كبير من خيرات البلاد الداخلية وترتاح من المسؤولية وعبأ الجبهة الاقتصادية والاجتماعية ومن تم تتجه للاستجمام وتكتفي بوظيفة أساسية ألا وهي خدمة وحفظ أمن ليبرالية المستثمرين المتوحشة واستغلال اليد العاملة التي تضمن لولاتهم أرباحا خيالية خصوصا أن الاقتصاد الذي يعتمد على التصدير يتمركز قرب الموانئ الكبرى ويحدث بدوره حقولا متعددة مثل بالبنايات الفخمة الخاصة بالأبناك والمكاتب والمساكن والمحلات التجارية الخ مما يزيد في ارتفاع وثيرة تهميش باقي المدن والبوادي التي توجد بعيدة عن البحر أو النائية و التي يخنقها اقتصادها المعتمد الهش والتقليدي والذي يولد بدوره ظاهرة الفقر والعوز و الذي يؤدي بدوره إلى ضعف الاستهلاك العام وتراجع الطلب وارتفاع التضخم.
من جهة أخرى نجد كذلك نمو الطلب على الموارد العالمية والذي أصبح يفوق بكثير نسبة العرض، خاصة إذا استسغنا الصين والهند كمثال، فالصين عرفت ولمدة 10 سنوات متتالية نموا اقتصاديا و ديموغرافيا جد مرتفع إذ تضم لوحدها حوالي سدس سكان العالم وإذا أضفنا لها الهند سوف يمثلان معا ثلث سكان العالم وبالتالي تزايد طلبيهما من اجل تلبية احتياجاتهما الاقتصادية كاف ليخلق ضغطا ثقيلا على الأسواق العالمية ، انطلاقا من النفط حتى المواد الغذائية الأكثر استهلاكا، لكن قد تطبق هذه النظرية على بعض المواد الخام وما لا يمكن لعاقل تبريره أو قبوله هو رفع أثمان الخضر والفواكه والمنتجات المحلية المختلفة، بل يتوجب على الحكومات دعم الفلاحين والمنتجين الصغار والعمل على محاربة الغش سواء من طرف التجار أو المسؤولين عن الإدارة الاقتصادية ومحاربة احتكار السوق ومحاربة كل الفساد يؤدي إلى الانهيار الاقتصادي وينتهك حق المواطنين في العيش الكريم ومن تم يتفجر السخط في وجه واقع الحرمان ،فتنطلق الاحتجاجات وتخرج الأصوات عن صمتها وقد تتحول إلى زوابع اجتماعية خطيرة لا تحمد عقباها.
كل المعطيات تؤكد على أن الاقتصاد العربي يوجد في وضع لا يحسد عليه ، فمعدلات النمو جد ضئيلة ومعدلات التضخم في ارتفاع من شهر لآخر ومن سنة لأخرى وهذا راجع لضعف التدابير السياسية والاقتصادية السليمة التي تكفل سد الثغرات وتوفير العناصر الغائبة من اجل خلق التوازن على الساحة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بالإضافة إلى عدم استقرار الأوضاع والفساد والاستبداد والطغيان والحقوق المهضومة والتدهور المستمر التي تعاني منه جل الشعوب العربية والنامية والذي يتعارض مع سياسة الإصلاح التي يتشدق بها أصحاب القرار الذين عجزوا عن تحقيق ابسط التدابير التي لها جاذبية لتنشيط الرأس مال المحلي والذي طال انتظاره، وإعادة النظر في كل المكونات التي تسبب الزيادة في الكلفة كالرسوم والضرائب والرسوم الجمركية وأجور النقل والتخزين في المرافئ أو المحلي وغير ذلك من الخطوات التي من شأنها تخفيض قيمة الكلفة التي تقسم ظهر المستهلك ، فالجماهير العربية ليست بحاجة للصدقة بقدر ما هي بحاجة لحقها في العمل والأجر العادل الذي يضمن لها العيش بكرامة وسياسة اقتصادية ونمو يلبي لها احتياجاتها.
للأسف الشديد الحكومات العربية انحرفت في طريق الخطر والمواطن العربي أدرك جيدا وجليا انعدام الهياكل الديمقراطية التي توفر الفرص الذهبية فقط للاتساع الليبرالية المتوحشة من اجل تحقيق مآربها الفتاكة على حساب قوته ولقمة غذائه اليومية وبذلك تكونت لديه هواجس خوف وقلق على مستقبله وتأمين حتى حاضره وبكل تأكيد سوف يفقد صوابه خصوصا حين يكتوي في جيبه ويفقد القدرة على تحمل مواكبة التطورات ذات الصبغة المفزعة التي تساهم في تفشي الأمراض الاجتماعية بجميع ألوانها وكل العيوب التي سبق ذكرها تهدد الرخاء الاقتصادي والأمن والسلام وبالتالي تدفع إلى انهيار الحكومات ولما لا حتى الأنظمة .
هذا بالإضافة أننا نجد العديد من القوانين والتشريعات تصدر لضمان توفير السلع في الأسواق في حين أن حماية المستهلك ينظر إليها بنظرة ضيقة و لم يطرأ عليها أي تجديد في ظل كل تلك التشريعات والنصوص والقوانين التي عرضت أو لا زالت تقاوم الغبار في الرفوف ، فحماية المستهلك أصبحت من الأوليات والعمل على كشف أهميتها وبيان طبيعتها القانونية وخصائصها وأركانها وبسطها من كل الجوانب سواء الدولية أوالإقليمية أوالمحلية ، المدنية منها أوالجزائية أوالتجارية أوالإدارية أو الاقتصادية التي فرضت نفسها بقوة اثر الأحداث الراهنة لأن الحماية العامة ودور المؤسسات التابعة لها شابها الجمود لأن العديد من النتائج الملموسة تؤكد غيابها التام، حتى القوانين و التشريعات الصادرة بخصوص حماية المستهلك محتشمة ولاتصون حقوقها ولا حقوق من لهم صلة بها مثل التجار والصناع والمحترفين، معنويين كانوا أو طبيعيين ، من القطاع العام أو الخاص إذ لا توجد أي مراقبة فعالة سواء على صعيد الأسعار أو المنتجات المحلية أو المستوردة ولازالت الفضائح تطل علينا بفداحتها لما أحدثته بعض السلع والأغذية والأدوية والأدوات التي يجلبها العالم العربي من الخارج كذلك الفساد الذي يمارسه بعض المسؤولين الحكوميين والذي يحول مسار الموارد التي يمكن استخدامها لصالح المواطنين من خلال تسويق منتجات مؤذية ومنتهية الصلاحية ضاربين عرض الحائط بواجب حماية المستهلك واحترام قواعد العدالة وتوفير الحماية القانونية التي تكفل محاربة الغش التجاري ومحاربة الاحتكار ووضع مواصفات قياسية للإنتاج والاستيراد والتصدير، فضلا عن خلق ودعم أجهزة الرقابة النزيهة التي تضمن ملاحقة كل من خالف القانون كيف ما كان مركزه أو وظيفته وعدم السماح بترويج الإعلانات المظللة ورفع أثمان السلع دون رقيب أو عقاب، إذا رجعنا لديننا الحنيف وشريعتنا السمحاء فنجدها أوصت بل أكدت على
حق المستهلك فحرمت التدليس والاحتكار والغش والمنافسة الغير المشروعة إذ قال رسول الله (ص) عن الاحتكار (( لا يحتكر إلاّ خاطىء )) وقوله المأثور (( من غشنا ليس منا ))، وقوله كذلك: (لا يَسمُ المسلم على سَوْمِ أخيه) وقال الله تعالى (((( وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2)
وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) )))) سورة المطففين وهذه الآيات الكريمة تظهر لنا جليا أن الشريعة الإسلامية فرضت القوانين السامية الخاضعة والخاصة بجميع أنواع المعاملات التجاري مع حفظ وضمان حقوق المستهلك والتي سبقت كل القوانين الحديثة لكن من الواضح أن العقول أصابها التلف ولم تعد قادرة على التمييز وأهملت كل القانونين حتى أصبح حالنا يدمي القلوب.







